العلامة الأميني

153

النبي الأعظم من كتاب الغدير

قال الأميني : ثبت في الصحاح والمسانيد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في الأصابع عشر عشر على ما أفتى به ابن عبّاس ، وهذه سنّته صلّى اللّه عليه وآله المسلّمة وهديه الثابت فيها ، وما قضى به عمر فمن آراء الخاصّة به . والأمر كما قال ابن عبّاس : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحقّ أن يتّبع من قول عمر . وأنا لا أدري أنّ الخليفة كان يعلم ذلك ويخالف أم لم يكن يعلم ؟ ! فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم - 19 - رأي الخليفة في سارق عن عبد الرحمن بن عائذ ، قال : اتي عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه برجل أقطع اليد والرجل قد سرق . فأمر به عمر رضي اللّه عنه أن يقطع رجله . فقال عليّ رضي اللّه عنه : « إنّما قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . « 1 » ؛ فقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها ، إمّا أن تعزّره وإمّا أن تستودعه السجن » . قال : فاستودعه السجن « 2 » . - 20 - رأي الخليفة في شجرة الرضوان عن نافع قال : كان الناس يأتون الشجرة الّتي بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحتها بيعة الرضوان فيصلّون عندها ؛ فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت « 3 » . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 4 » ولفظه : كان الناس بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتون الشجرة الّتي كانت بيعة الرضوان

--> ( 1 ) - المائدة : 33 . ( 2 ) - كنز العمّال 3 : 118 [ 5 / 553 ، ح 13928 ] . ( 3 ) - الطبقات الكبرى لابن سعد : 607 [ 2 / 100 ] ؛ تاريخ عمر بن الخطّاب لابن الجوزي : 107 [ ص 115 ] . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 60 [ 1 / 78 ، خطبة 3 ] .